ينقسم الناس فى كوكب الارض الى أربع أنواع رئيسية :

النوع الأول

وهو المخاطرين Risk Takers وهم المستعدين للقيام بمخاطرة مالية وكما نقول قلبهم جامد وعلى جهوزية تامة لوضع المال فى مغامرة سعيا وراء المبدأ الأقتصادى الشهير كلما ازدادت المخاطرة ازداد الربح وهذا النوع أهوج وقد تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن وقد يخسرون كل شئ.

والنوع الثانى

وهم الغير مخاطرين Non-Risk Takers وهم عكسهم تماما وهؤلاء لهم قول مأثور يابنى خلينا جنب الحيط وهم غالبا من المؤمنين بمدأ الوظيفة الحكومية المضمونة وان الحكومة ستراعينا فى مرحلة ما بعد المعاش كما هو معروف فى الوطن العربى وفى الخارج ايضا معروفون بنفس طريقة التفكير كما ذكرهم روبرت كايوساكى فى كتابه ابى الغنى وابى الفقير.

والنوع الثالث

هو النوع الذكى Calculated-Risk Taker الذي يكون هو او هى على استعداد تام للقيام بمخاطرة محسوبة أى بعد دراسة كل ابعاد او المشروع او الفرصة المتاحة ويفضل بين احتمالات النجاح والفشل ونسب كل منهما ويدرس نقاط قوتها وضعفها والبدائل المتاحة وبناء على نتائج الدراسة يتخذ القرار بالمخاطرة بالمال والجهد والوقت وذلك النوع تكون احتمالات نجاحه اكبر بل وارباحه ايضا وحتى ان فشلوا فهم يدرسون اسباب فشلهم ويقومون سريعا من كبوتهم وهؤلاء يجب ان يكونوا المثل الأعلى لكل رواد الأعمال.


أما النوع الرابع

وهو موجود فقط في مصرنا الحبيبة وبعض بلدان الدول العربية وهو النوع الذى يعتبر ان رائد الأعمال وريادة الأعمال موضة او تقليعة جديدة فلنجربها او لنركبها حتى تأتينا الوظيفة المناسبة وهو أو هي على استعداد تام لبيع كل أحلامه في مقابل وظيفة ممتازة بمرتب معقول يضمن له التخلص من الملاحقة الأجتماعية من قبل اهله واقربائه الذين يتهمون كل رواد الأعمال بالجنون والذين هم غالبا من النوع الثاني ولأنه ليس رائد أعمال أصيل وغير مؤمن بالفكرة ولا يوجد لديه او لديها حلم من الأساس فانه يرضخ فى النهاية ويبحث عن وظيفة بينما يسعى كل افراد فريقه بازلين التعب والوقت والمال الشخصى وفى بعض الأوقات يكون ذلك المال مقترض ويبقى هو متظاهرا بانه معهم قلبا وقالبا بينما هو طاقة هدم يتحمس فقط اذا نجح المشروع ويتمململ ويثبط العزائم ويلقى باللوم على الجميع الإ نفسه اذا فشل او تاخر النجاح او تعرض لاى هزة وهى فى الحقيقة اختبارات لمعدن رواد الأعمال وتكون السبب فى تقوية المنتج او الفكرة اذا تم تلافيها.

المهم هذا النوع الأخير هو النوع الذى اتحدث عنه فانا كمستشار اعمال يعرض علي كثير من رواد الأعمال مشاريعهم للتقييم وللنصح والارشاد كمرشد محترف Professional Mentor

واقول لهم رأيي حسب طبيعة كل مشروع ان كل مشكلة لها حل الإ مشكلة ان يكون هناك مشروع لا يؤمن به اصحابه ويتعاملون معه كمحطة اوتوبيس وهم فى الحقيقة يعتقدون انهم سيحصلون على الأموال من المستثمر لاتمام زواجهم او لشراء شقة وليس لتنفيذ المشروع وتحقيق استدامته كما لو كان المستثمر مصلح اجتماعى ويعتقدون انهم سينجحون فى اقناعه دون بزل جهد ودون تنمية لقدراتهم اودون كتابة خطة عمل واضحة يكونون على استعداد تام لتنفيذها ويتعاملون مع المستثمر كمبتدئ وهى اهانة لذكائه او لذكاء لجنه التحكيم فى اى مسابقة فقد تعتقد ان مهارتك فى عمل البرزنتشن او العروض التقديمية Presentation او بلفظ ادق فى عالم ريادة الاعمال يطلق عليها البيتش Pitch فاذا لم تكن مؤمنا بالفكرة ووتريد فعلا حل المشكلة من داخلها التى يتعامل معها مشروعك فان كلامك سيصبح اجوف وغير مقنع وستكون دموعك دموع تماسيح فانت تعلم من داخلك انك لا تستحق الفرصة.

اذ انت اهانت فكرتك واهنت فريقك وفوق كل ذلك اهنت نفسك باعتبار ريادة الأعمال عملا مؤقتا Part Time سعيا وراء الوظيفة المثالية Dream Job اعلم ان ريادة الأعمال او Entrepreneurship هى شغف هى رحلة تستمتع بها منذ بدايتها وتعتبر طول الطريق فرصة للتعرف على معالمها وتقييم كل شئ وتكون على استعداد لعمل كل شئ ومستعد للصبر والمثابرة فارجوك اذا كنت مما يلقون بالصنارة او الشص ويرفوعون البوصة كل دقيقة للتحقق هل علقت سمكة ما اى سمكة فى الخطاف فاعرف ان هذا ليس مجالك فانت لن تكون سعيدا وقد تتسبب فى كأبة الجميع ارحل خذ سنارتك وارحل ابحث عن وظيفة تلائمك تحصل فيها على مرتبك الثابت ولكن لا تندم بعد مرور السنوات وتقول اه فى يوم من الأيام كنت فى فريق عمل لانجاح مشروع مبتكر لتنفيذ كذا واعلم انهم سواء نجحوا واصبحوا من النجوم او حتى لو فشل فريقك فى تحقيق الهدف فهم اكتسبوا خبرة رائعة واستمتعوا بالرحلة وافادوا بمنتجاتهم البسيطة فى مراحله الأولية عملائهم الأوائل وكانوا ملهمين لغيرهم ولانفسهم ومن يدرى فلعل فشلهم هذا يكون فى النهاية البذرة التى ينطلق على اساسها مشروعهم الجديد العملاق

وفى النهاية إرسل رابط هذا المقال لاصدقائك من رواد الاعمال فهم يعرفون من ينطبق عليه او عليها هذه الصفات السابقة لعلك تنقذهم وتنقذ مشاريعهم وتكون هذة الكلمات افاقة لكل من لا يؤمن بفكرته ولا ينوى التضحية من اجلها.